أحمد بن محمد الخضراوي

83

نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه

وألف ، بحضور أمير مكة سيدنا الشريف عبد اللّه باشا بن عون ، كاد فيها الناس أن يطربوا ويبكوا . حفظه اللّه . آمين . * * * 201 - الشيخ عبد الله المكي الحنفي : المدرس بالحرم الشريف ، العالم الفاضل ، حنفي المذهب ، صحيح العقيدة ، شاعر مغوار ، كثير الهجو والمناظرة والأسفار ، خمّس البردة الشريفة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ، ثم آلى على نفسه بعد تخميسها أن يترك الهجاء ويتبع المدح في الصباح والدجى ، ثم لما رحل إلى بندر كلكتة من إقليم الهند ، قصد في تلك الديار رجلا « 1 » من المشهورين بالتصوف والعلم يقال له سالار ، ثم عمل رحلة في هذه السفرة سماها ( الصارم البتار في رحلة سالار ) ذكر فيها ما شاهده في تلك البلاد من الغرائب والنوادر ، والغي والرشاد ، وضمنها جملة « 2 » حكايات وبعض أشعار ، وأسسها على التسجيع اللطيف فكانت من أغرب مؤلف في فنه البديع ، وذكر أنه كان ابتداء رحلته في اليوم الحادي عشر من شهر محرم الحرام سنة ألف ومئتين وست وخمسين ، ثم استطرد ذكر جملة من اجتمع بهم من الأفاضل في تلك البلاد / ، وحطّ على غيرهم من الأشرار ، وله فيهم جملة أشعار وأقوال « 3 » ، ثم إنه توفي بمكة المشرفة ، على ما قيل ، في حدود سنة ستين ومئتين وألف . فمن ذلك قوله :

--> ( 1 ) الأصل : « وقصد في تلك الديار رجل . . » ( 2 ) الأصل : « بجملة » ( 3 ) نقل منها المؤلف . انظر الترجمة ( 244 )